Friday 15 July 2011

الاعتدال والتوازن طريقُك إلى إفطار صحي في رمضان





يحلّ شهر رمضان المبارك على الصائمين فيغيّر عاداتهم ويكثر صلواتهم ويحدث تغييرات جذرية في روتين غذائهم فتظهر التعقيدات والمشاكل الصحية. الحل الأمثل لتفادي الاضطرابات المحتملة في شهر رمضان يعتمد على وعي الصائمين والالمام بالطرائق الصحية الأساسية الواجب اتباعها. تشدّد اختصاصية التغذية كارلا ياردميان على وجوب مراعاة قانون الاعتدال والتوازن خلال شهر رمضان وتقدّم نصائح مفيدة لصوم صحيّ سليم




ما هي قواعد الصوم الصحي وكيف نطبقها؟


يجب التحضير مسبقاً لشهر رمضان كالامتناع عن التدخين والتخفيف من الحلويات كنوع من التدريب قبل البدء بالصوم. يجب أن يكون شهر رمضان صحياً شرط اعتماد قاعدة التوازن فتضم وجبتي الافطار والسحور الفئات الخمس الأساسية لغذاء غنيّ وشامل: الخبز والحبوب، الحليب ومشتقاته، اللحوم، الخضار والفواكه. كما ينبغي الاعتدال في الوجبات لناحيتي الكم والنوعية والابتعاد قدر الامكان عن الزيوت الاضافية والمقالي والحلويات والإكثار في المقابل من شرب السوائل وأكل الخضار والفواكه وعدم إغفال الحركة الرياضية الأساسية لمنع التعقيدات الصحية كزيادة الوزن وارتفاع نسبة الدهون والملوحات ونسبة السكر في الدم.
ماذا ينبغي أن تشمل وجبة الافطار؟



لتكون أي وجبة سليمة وصحية يجب أن تشمل الفئات الغذائية الخمس التي ذكرناها سابقاًُ، لا سيما وجبة الافطار، لتزوّد الصائم الغذاء الكامل وتسدّ النقص الذي يعانيه خلال فترة الصوم. تضم أولاً النشويات من خبز عادي أو أسمر ثم الحليب أو كأس لبن، ثم تأتي اللحوم والأفضل أن تكون قليلة الدهن أو من الحبوب كالفول والعدس والحمص الغنية بالبروتينات فالخضار على أنواعها والفواكه. لكن من المستحسن تناولها بعد ساعة من الافطار لتسهيل عملية الهضم. أخيراً تأتي الحلويات ويمكن استبدالها بالفواكه لأنها مصدر سكر سريع يزيد الاحساس بالجوع أو يمكن تناول الحلويات الخفيفة كالصفوف وحلاوة الجبن.




ماذا عن وجبة السحور؟

وجبة السحور ضرورية لأنها تزوّد الصائم الطاقة والمخزون الغذائي الكافي لتحمّل نهار طويل من الصوم. ولأن الصوم هذه السنة طويل ومتعب ينبغي للصائم أن يولي وجبة السحور اهتماماً وان يكثر من شرب السوائل وتفادي المأكولات المالحة والغنية بالسكر أو البهارات لتفادي العطش الذي سيعانيه معظم الصائمين هذه السنة. تضم هذه الوجبة النشويات مع الألبان والأجبان أو الفول أو البيض بالاضافة الى كوب من الحليب والخضار والفواكه، يمكن أيضاً أكل المناقيش (فطائر الزعتر أو الجبنة). تجاهل هذه الوجبة يعني إضعاف المخزون السكري وبالتالي اضعاف عنصر النشاط الأساسي لتحمّل يوم الصوم






المفضل صحياً ان يقسّم الافطار ثلاث وجبات، الأولى بعد حلول وقت الافطار وتتضمن وجبة خفيفة تقتصر على 3 حبات بلح وكوب من العصير الطازج وصحن شوربا، ثم بعد ساعتين تقريباً يبدأ الصائم بوجبة العشاء التي تشمل سلطة الخضار الطازجة والطبق الرئيسي، وأخيراً وجبة السحور.



ما المشاكل الصحية الأكثر شيوعاً في شهر رمضان؟

يعاني الصائمون تعقيدات صحية كثيرة ان لم يتقيدوا بالنظام الصحي السليم الذي ذكرناه، منها حالات الإمساك التي تكثر خلال شهر الصوم. الطريقة المثلى لتفادي هذه المشكلة هي في التوازن والاعتدال وشرب السوائل بكثرة من ثمانية الى عشرة أكواب يومياً والتوقف قدر الامكان عن شرب السوائل الغنية بالكافيين كالقهوة والشاي والمشروبات الغازية التي تمتص الماء من الجسم فتؤدي الى العطش والامساك. أما في حالات الامساك الشديد فلا بد من استشارة الطبيب واللجوء الى الأدوية المسهّلة لعملية الهضم. قد يشكو البعض زيادة الوزن وارتفاع نسبة الدهون والملوحات والسكر في الدم اذا لم يبتعدوا عن الزيوت والحلويات الدسمة والمقالي. كما تزداد نسبة الحموضة في المعدة والاحساس بالقرحة التي يجب التغلب عليها بالاكثار من المصادر الغنية بالألياف.
هل يشكل الصوم ضرراً على المصابين بمرض السكري؟
على المصابين بداء السكري أو الذين يعانون مشاكل في القلب أو المرأة الحامل استشارة الطبيب قبل البدء بالصوم لتنسيق تناول الأدوية مع توقيت الوجبات الغذائية. ولأن الصوم طويل هذه السنة يفضل ألا يصوموا الشهر كلّه، على أن يعوّضوا الأيام الذي أفطروها بعد رمضان



هل يمكن للراغبين في تخفيف وزنهم خسارة بعض
الكيلوغرامات في شهر رمضان؟
من السهل على متّبعي حمية غذائية تخفيف وزنهم خلال هذه
 الفترة، علماً أن عملية الهضم قد يتخللها بعض التعقيدات. لكن يمكن خسارة ثلاثة كيلوغرامات إلى أربعة. السبب كمية الوجبات القليلة مقارنة مع وجبات يوم عادي ولو اتبعت الحمية بشكل صحيح يمكن خسارة الوزن بشكل صحي غير مضّر.

أيّ حمية يمكن اتباعها أثناء وجبة الافطار؟

ابدأوا أولاً بشرب السوائل، لا سيما الماء، ثم شوربة الخضار أو الدجاج، بعدها تأتي السلطة أو التبولة أو الفتوش ثم الطبق الرئيسي من اللحوم أو السمك أو الدجاج. يجب أن تكون نسبة النشويات خفيفة ما يعني تناول الرزّ أو البطاطا أو الخبز بكميات قليلة. بعد وجبة الافطار يمكن تناول حبتين من الفواكه كما يمكن شرب المياه الغازية الخالية من السعرات الحرارية وقطعة صغيرة من الحلويات الخفيفة. أما وجبة السحور فيجب ان تكون غنية بالألياف لتدفع الجوع عن الصائم وتحتوي على الخبز الأسمر والأجبان أو 
الألبان أو البيض والفواكه بالإضافة الى الماء.


كيف نحضّر وجبة صحية؟


يجب أن تحوي الوجبة على الأقل ثلاثاً من الفئات الخمس الأساسية. ويفضّل الابتعاد عن البهارات والملح والمواد الغنية بالسكر السريع High Glycemic Index كالرزّ واستبدالها بالبرغل أو الرزّ البسمتي أو المعكرونة. ينصح بالتركيز على الخضار والفواكه والإكثار من السوائل، لا سيما في هذه السنة الحارّة. يمكن الاعتماد على حبوب الفيتامين Multivitamin لمدّ الصائم بالطاقة والنشاط وللتعويض عن النقص المحتمل في الفيتامينات على أن تؤخذ حبة منه مع الماء على السحور




من كتاب «صحتك بصحنك» لاختصاصية التغذية كارلا ياردميان
 الإكثار من شرب الماء.
 تناول كمية من الخضار خلال الوجبات امّا الفواكه فبعدها.
 تفادي السكر ومصادره من المشروبات والحلويات.
 تفادي المأكولات الغنية بالبهارات.
 تفادي المقالي وكثرة الزيوت في الطعام.

 تفادي كثرة المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية...
 تخفيف تناول النيكوتين وتخفيف التدخين قبل أسابيع من بدء الصوم.
 تنظيف الأسنان قبل النوم وبعد السحور لتخفيف عوارض تسوس الأسنان.
 ممارسة أنواع من الرياضة الخفيفة يومياً مثل المشي أو ركوب الدراجة الهوائية...ذلك ضروري لعملية الهضم بعد الافطار.


 كل عام و أنتم بخير



No comments:

Post a Comment